جلاميد أملاء الأكفّ كأنّها * رؤوس رجال حلّقت بالمواسم
وهذا الشعر هو :
تغطّى نمير بالعمائم لؤمها * وكيف يغطّى اللؤم طىّ العمائم
فإن تضربونا بالسّياط فإنّنا * ضربناكم بالمرهفات الصّوارم
وإن تحلقوا منّا الرّءوس فإننا * حلقنا رءوسا باللّحى والغلاصم
وإن تمنعوا منّا السّلاح فعندنا * سلاح لنا « 1 » لا يشترى بالدّراهم
جلاميد أملاء الأكفّ كأنّها * رؤوس رجال حلّقت بالمواسم « 2 »
ومن أحسن ما قيل في الصبر على الحرب قول نهشل بن حرّى بن ضمرة :
ويوم كأنّ المصطلين بحرّه * وإن لم يكن نار قيام على الجمر
صبرنا له حتّى تقضّى وإنّما * تفرّج أيام الكريهة بالصّبر « 3 »
ومثله قول الآخر :
بكى صاحبي لما رأى الموت موقنا * مطلّا كإطلال السّحاب إذا اكفهرّ
فقلت له : لا تبك عينك إنّما * يكون غدا حسن الثناء « 4 » لمن صبر
فما أخّر الإحجام يوما مقدّما * ولا عجّل الإقدام ما أخّر القدر
هامش
( 1 ) ساقطة من ا .
( 2 ) الأبيات لجرير ، ديوانه 525 ، 526 ، البيان 3 / 12 ، العقد الفريد 1 / 213 ، محاضرات الأدباء 2 / 71 ، الكامل 1 / 344 ، ونسبت في ذيل الأمالي 116 ، 117 ، إلى نافع بن خليفة الغنوي وانظر البيت الأخير في عيون الأخبار 1 / 131 وفيها : يملأن بد أملاء .
( 3 ) يروى : وإن لم يكن له نار وقوف ، ويبوخ مكان تقضى . انظر البيتين في شرح الحماسة للمرزوقى 1 / 363 ، عيون الأخبار 1 / 128 ، العقد 1 / 125 ، الشعر والشعراء 619 .
( 4 ) ب : إلينا ، والأبيات في عيون الأخبار 1 / 125 .