النهار . قال : فمتى انهزموا ؟ قالوا : آخر النهار ، فقال : إنّا للّه ! أوقام الشرك للإيمان من أول النهار إلى آخره ! ! واللّه إن كان هذا إلّا عن ذنب أحد ثتموه بعدى « 1 » ، أو أحدثته بعدكم ، ولقد استعملت يعلى بن أميّة على اليمن أستنصر لكم بصلاحه .
قيل لعنترة : كم كنتم يوم الفروق « 2 » ؟ قال : كنا ألفا مثل الذهب الخالص ، ليس فينا غيرنا ، لم نكثر فنتوا كل « 3 » فنفشل ، ولم نقل فنذل .
لم يكن قبيل في العرب « 3 » ألف فارس « 3 » إلا ثلاث قبائل : مرّة وعبس وبنو الحارث بن كعب .
« 3 » قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، لعمرو بن معدىكرب « 3 » : أخبرني عن السّلاح . قال : سل عما شئت . قال : الرّمح ، قال : أخوك وربما خانك « 4 » .
قال : النّبل ؟ قال : منايا تخطىء وتصيب . قال : التّرس ، قال : ذلك المجنّ وعليه تدور الدوائر . قال : الدّرع ، قال : مشغلة « 5 » للرّاجل متعبة للفارس ، وإنها لحصن حصين . قال : السيف ؟ قال : قارعتك أمّك على الثّكل . قال عمر : بل أمّك .
قال : أخبرني عن الحرب ، قال : مرّة المذاق ، إذا قلصت عن ساق ، من صبرلها عرف ، ومن ضعف عنها تلف ، وهي كما قال الشاعر :
الحرب أوّل ما تكون فتيّة « 6 » * تسعى بزينتها لكلّ جهول
هامش
( 1 ) ب : أجر متموه .
( 2 ) الفروق : موضع بديار بنى سعد ، كان فيه يوم من أيام حروب عبس وذبيان . وفي العقد 1 / 121 ، كنّا مائة بدل ألف .
( 3 ) ساقط من ب .
( 4 ) في العقد : وربما خانك فانقصف .
( 5 ) في العقد : مثقلة ، وانظر هذه المحاورة في عيون الأخبار 1 / 129 وفي العقد 1 / 121 حيث ساقها بصورة أخرى .
( 6 ) روى ابن الأثير المصرع الأول في النهاية 3 / 412 . وضبط فتية بضم الفاء وفتح التاء ، على التصغير .
قال : ورواه بعضهم بالفتح .