وصيّرنى هواك وبي * لحينى يضرب المثل
فإن سلمت لكم نفسي * فما لاقيته جلل « 1 »
وإن قتل الهوى رجلا * فإنّى ذلك الرجل
كتب المهدىّ إلى الخيزران وهو بمكة :
نحن في أفضل السّرور ولكن * ليس إلّا بكم يتمّ السّرور
عيب ما نحن فيه يا أهل ودّى * أنكم غبتم ونحن حضور
فأجدّوا المسير ، بل إن قدرتم * أن تطيروا مع الرياح فطيروا « 2 »
فأجابته :
قد أتانا الذي وصفت من الشّو * ق فكدنا وما فعلنا نطير
ليت أنّ الرياح كن يؤدّي * ن إليكم ما قد يجنّ الضمير
لم أزل صبّة فإن كنت بعدى * في سرور فدام ذاك السرور
قال بعض الأدباء : ما أشد جولة الرأي عند الهوى وفطام النفس عند الصّبا « 3 » ، لقد تصدعت كبدي للمحبّين ، لوم العاذلين قرطة في آذانهم ، ونيران متأججة
هامش
( 1 ) في ح : جدل ، والجلل : الهين الحفير ، ويطلق أيضا على العظيم ، ضد .
( 2 ) انظر الأبيات في محاضرات الأدباء 1 / 307 .
( 3 ) في ا : الصبر .