أرسلت الشّئون « 1 » مياهها إلى العيون ، فمن ذاد عينه عن البكا أورث قلبه حزنا .
عشق أبو القمقام بن بحر السقا امرأة موسرة « 2 » ، فأطمعته في نفسها ، فبعث يستهديها « 3 » طعاما ، حتى فعل ذلك غير مرة ، فلما أكثر عليها ، بعثت إليه :
رأيت العشق يكون في القلب ويفيض إلى الكبد ، ثم يستبطن الأحشاء ، وحبّك لا أراه تجاوز « 4 » المعدة .
قال أعرابىّ من فزارة : عشقت امرأة من طيّئ ، فكانت تظهر لي مودّة ، فو اللّه ما جرى بيني وبينها شئ من ريبة ، غير أنى رأيت بياض كفها ليلة « 5 » ، فوضعت كفّى على كفها ، فقالت : مه ! لا تفسد ما صلح ، فأرفضضت عرقا من قولها ، فما عدت لمثل ذلك .
قال بعضهم : الرجل يكتم بغض المرأة أربعين يوما ، ولا يمكنه أن يكتم حبها يوما واحدا ، « 6 » والمرأة تكتم حب الرجل أربعين يوما « 6 » ، ولا يمكنها أن
هامش
( 1 ) في ا : الشوق ، والشؤون : مجارى الدمع في العين .
( 2 ) في التكامل 2 / 11 : عشق أبو القماقم بن بخر السقا جارية مدينية ، وقد ورد الخبر هناك بتفصيل أكثر .
( 3 ) في ح : لسيدتها .
( 4 ) في ا : وحبك لا يجاوز .
( 5 ) في ا : في سواد الليل .
( 6 ) زيادة يستقيم بها الغرض .