نور ساطع تستضىء به بواطن « 1 » العقل فتهتز لإشراقه طبائع الحياة ، ويتصوّر من ذلك اللّمح نور حاضر « 2 » بالنفس متصل بجوهرها فيسمى عشقا « 3 » .
وصف أعرابي عاشقا ، فقال : كان يستر عينا قد درّت مآقيها ، ويحنو على كبد قد أعيت مداويها « 4 » .
ذكر رجل أيام شبابه وامرأة كان يهواها ، فقال : ذلك هوى شربته النفس أيام شبابها ، فاستخفّت بالعاذلات « 5 » وعتابها .
وصف بعض الحكماء الهوى الذي هو عشق للنساء ، فقال : بطن فرقّ ، وظهر فكثف ، وامتنع وصفه عن اللسان فهو بين السّحر والجنون ، لطيف المسلك والكمون .
وقال بعض الأدباء : الهوى جليس ممتع ، وأليف مؤنس وصاحب مملّك ، مسالكه لطيفة ، ومذاهبه متضادة وأحكامه سائرة « 6 » ، ملك الأبدان وأرواحها ، والقلوب وخواطرها ، والعيون ونواظرها ، والعقول وآراءها ، وأعطى عنان
هامش
( 1 ) ح : نواظر .
( 2 ) ح : ويتصور من ذلك اللحم نور خاطر . . . ألح .
( 3 ) انظر هذا الخبر مع اختلاف قليل في الألفاظ في العقد الفريد 2 / 317 ، وفيه : أن المأمون سأل عبد اللّه بن طاهر ذا الرياستين عن الحب فقال . . . الخ
( 4 ) في ا : مداواتها .
( 5 ) ح : بالنازلات .
( 6 ) ا : جائرة .