طاعتها « 1 » ، وقاد تصرفها ، توارى الأبصار مدخله ، وغمض في القلوب مسلكه .
قال عباس بن الأحنف ، فيما أنشده إسحاق الموصلي له .
فلو كان لي قلبان عشت بواحد * وخلّيت قلبا في هواك يعذّب
ولكنّما أحيا بقلب مروّع * فلا العيش يصفو لي ولا الموت يقرب
تعلمت ألوان الرّضا خوف سخطها * وعلّمها حبّى لها كيف تغضب
ولى ألف وجه قد عرفت مكانه * ولكن بلا قلب إلى أين أذهب « 2 »
وللصّمّة « 3 » القشيري :
لعمري لئن كنتم على النّأى والغنى * بكم مثل مابى إنّكم لصديق
إذا زفرات الحبّ صعّدن في الحشى * رددن ولم يفتح لهن طريق « 4 »
للعباس بن الأحنف « 5 » :
أرى الطّريق قريبا حين أسلكه * إلى الحبيب بعيدا حين أنصرف
هامش
( 1 ) ا : زمام أعنتها .
( 2 ) ديوانه 16 .
( 3 ) ساقط من ا : والصمة القشيري هو الصمة بن عبد اللّه بن الطفيل بن قرة القشيري ، شاعر غزل ، بدوي ، من شعراء العصر الأموي ، ومن العشاق المتيمين ، كان يسكن بادية العراق وانتقل إلى الشام بعد فشله في التزوج بمحبوبته ، ثم خرج غازيا يريد بلاد الديلم فمات بطبرستان نحو سنة 95 ه . انظر الأغانى 5 / 126 طبعة الساسى ، خزانة البغدادي 1 / 464 ( الأعلام 3 / 300 ) .
( 4 ) انظر البيتين في أمالي القالى 1 / 28 ، محاضرات الأدباء 2 / 37 ، ورواية الأمالي : كررن فلم يغلق ، ورواية المحاضرات : رددن ولم يوجد لهن . وفي ا : ينهج بدل يفتح .
( 5 ) ديوانه 152 .