فإنّك لا تستطرد الهمّ بالمنى * ولا تبلغ العليا بغير المكارم « 1 »
أنشدني الأعرابي :
وأنفع من شاورت من كان ناصحا * شفيقا فأبصر بعدها من تشاور
وليس بشافيك الصّديق « 2 » ورأيه * غريب ولا ذو الرّأى والصّدر واغر
وقال بكر بن أذينة :
ولا أشير على من لّا يشاورني * إذا طوى ذات يوم أمره دونى
قال أكثم بن صيفي : المشورة مادة الرأي .
قال ابن هبيرة لبعض ولده : ولا تشر على مستبدّ ، ولا على عدوّ ، ولا على متلوّن ، ولا على لجوج ، ولا تكوننّ أوّل مستشار ، ولا أول مشير ، وإياك والرأي الفطير « 3 » ، وخف اللّه في المستشير ، فإن التماس موافقته لؤم ، وسوء الاستماع منه خيانة .
قال سليمان عليه السلام لابنه : يا بنىّ لا تقطع أمرا حتى تشاور مرشدا فإنك إذا فعلت ذلك لم تندم .
هامش
( 1 ) يروى : ولا تجعل الشورى ، و . . . فريش الخوافي تابع ، ويروى : وأدن من الشوري الكتوم لسره ، ولم يؤيد مكان يوتد ، ويروى : فإنك لا تستدرك الرأي بالمنى .
وانظر الأبيات منسوبة لبشار في : المختار من شعر بشار 201 ، البيان والتبيين 3 / 270 ، التمثيل والمحاضرة 74 ، مجموعة المعاني 17 ، زهر الآداب 3 / 236 ، الكامل 2 / 287 .
( 2 ) ا : الشفيق ، وانظر البيتين في عيون الأخبار 1 / 32 ، المختار من شعر بشار 207 .
( 3 ) ا : الخطير . والفطير : العجول ، وهو المعنى المناسب للسياق .