قال صالح بن عبد القدوس :
وإن باب أمر عليك التوى * فشاور لبيبا ولا تعصه
وإن ناصح منك يوما دنا * فلا تنأ عنه ولا تقصه « 1 »
قال الأحنف : اضربوا الرأي بعضه ببعض يتولّد منه الصّواب ، وتجنّبوا منه شدة الحزم ، واتّهموا عقولكم ، فإن فيها نتائج الخطأ ، وذمّ العاقبة .
كان يقال : خذ الأمر مقبلا ، فشرّ الرأي : الدّبرىّ « 2 » .
قال الشاعر ، وهو القطامىّ :
وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتّباعا « 3 »
قال بعض العرب :
قبل الرّمى يراش السّهم
وقال سابق :
وقبل أوان الرّمى تملا الكنائن « 4 »
وقال الفارسىّ : بادر الفرصة قبل أن تكون غصّة ، وأنشد :
تدارك الأمر قبل نهبته * أبلغ فيما تحبّ من دركه
هامش
( 1 ) سبق البيتان في ص 278
( 2 ) الرأي الدبرى : الذي يسنح بعد فوات الحاجة ، وكذلك الجواب الدبرى .
( 3 ) ديوانه 40 .
( 4 ) التمثيل والمحاضرة 152 ، وفيه : وقبل نزول الحرب . . . الخ .