فإمّا رضيت فأحببته * وإما ترغّبت عن شانه
قال الأحنف بن قيس : ما كشفت أحدا قط إلّا وجدته دون ما كنت أظن قال تأبّط شرّا :
لتقرعنّ علىّ السّنّ من ندم * إذا تذكرت يوما بعض أخلاقي « 1 »
وقال آخر :
إنّ المودة بالتجارب * قضّت من النّاس المآرب
لم تتّرك لي صاحبا * أصبو إليه ولا أعاتب
متفردا بتوحّدى * دون الأباعد والأقارب
ارغب إلى اللّه الذي * يعطى الجزيل من المواهب
باللّه تتّسع الفجا * ج إذا تضايقت المذاهب
كان سفيان الثّورى يتمثل بهذه الأبيات :
إبل الرجال إذا أردت إخاءهم * وتوسمنّ أمورهم وتفقد
وإذا ظفرت بذى الأمانة والتّقى * فبه اليدين قرير عين فاشدد
ودع التذلّل والتخشّع تبتغى * قرب الّذى إن تدن منه يبعد « 2 »
هامش
( 1 ) البيت في الشعر والشعراء 176 ، والحيوان 1 / 63 ، التمثيل والمحاضرة 59 .
( 2 ) نسبت الأبيات لعبد اللّه بن معاوية الجعفري في حماسة البحتري 78 ، ونسبت في أمالي القالى للمقنع الكندي ، والرواية في حماسة البحتري : أخا العفافة والنهى بدل ذي الأمانة والتقى ، وفي الأمالي : توسمن فعلهم بدل أمورهم ، وذي اللبابة بدل الأمانة .