قال الحسن البصرىّ : ما سمعت اللّه عزّ وجلّ نحل عباده شيئا أقلّ من الحلم ، فقال عزّ وجلّ :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
« 1 » ، وقال :
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
« 2 » .
قال العّتابىّ :
إذا سرّنى دهري قبلت وإن أبى * أبيت عليه أن أضيق له صدرا
فكم من مسئ قد لقيت ومحسن * فأوسعت ذا حلما وأوسعت ذا شكرا « 3 »
قال علىّ بن أبي طالب رضى اللّه : إنّ السّفيه إذا أعرضت عنه اغتمّ ، فزده إعراضا .
« 4 » كان يقال : بحسن السّيرة يقهر « 4 » المناوئ ، وبالحلم عن السّفيه يكثر « 4 » أنصارك عليه « 4 » .
قال الشاعر :
« 5 » سكتّ عن السّفيه فظنّ أنّى * عييت وما عييت عن الجواب « 5 »
متاركة السّفيه بلا جواب * أشدّ على السّفيه من العذاب
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية 75 .
( 2 ) سورة الصافات ، الآية 101 .
( 3 ) البيتان في زهر الآداب 3 / 112 .
( 4 ) ساقط من ج .
( 5 ) ساقط من ا .