فلا واللّه « 1 » ما في العيش خير * ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير * ويبقى العود ما بقي اللحاء
وقال أبو دلف العجلي :
إذا لم تصن عرضا ولم تخش خالقا * ولم ترع مخلوقا فما شئت فاصنع « 2 »
وقال صالح بن جناح :
إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه * ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
وقال آخر :
إذا رزق الفتى وجها وقاحا * تقلب في الأمور كما يشاء
ورب دنيّة ما حال بيني * وبين ركوبها إلّا الحياء « 3 »
وقال الحزين بن عبد اللّه اللّيثى « 4 » ، وتنسب إلى الفرزدق :
يغضى حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلّم إلّا حين يبتسم
وقال آخر :
كريم يغضّ الطّرف فضل حيائه * ويدنو وأطراف الرّماح دوانى
هامش
( 1 ) في الحماسة : فلا وأبيك .
( 2 ) يأتي هذا البيت في ج بعد البيت التالي ، وفي ا : تسمى خلقا بدل ترع مخلوقا .
( 3 ) ورد البيتان في العقد الفريد 2 / 414 ، محاضرات الأدباء 1 / 138 من غير نسبة .
( 4 ) في الأصول : الحر بن عبيد اللّه ، وانظر التحقيق في هامش ص 510 .