وقالوا : من تكلّم بالحكمة لا حظته العيون بالوقار .
قال الحسن : أربع من كنّ فيه كان كاملا ، ومن تعلّق « 1 » بواحدة منهن كان من صالحي قومه : دين يرشده ، وعقل يسدّده ، وحسب يصونه ، وحياء يقوده .
قالت عائشة رضى اللّه عنها : رحم اللّه نساء الأمصار ، لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن أمر دينهن .
وقالت عائشة أيضا : رأس مكارم الأخلاق الحياء .
قال الشاعر « 2 » :
ما إن دعاني الهوى لفاحشة * إلّا نهاني الحياء والكرم « 3 »
ولا إلى محرم مددت يدي * ولا مشت بي لريبة قدم « 4 »
وروى عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إنّ مما أدرك الناس من كلام النبوّة الأولى « 5 » ، إذا لم تستحى فاصنع ما شئت » .
وقال حبيب بن أوس « 6 » :
إذا لم تخش عاقبة اللّيالى * ولم تستحى فاصنع ما تشاء
هامش
( 1 ) في ج : تكلم .
( 2 ) البيتان في المستطرف 2 / 396 .
( 3 ) في ا : وما دعاني الهوى لمعصية .
( 4 ) في ا : لزلة .
( 5 ) ساقطة من ا ، م .
( 6 ) وردت الأبيات في ديوانه 433 من قصيدة قالها في التعريض بأحد بنى حميد ، ونسبت له أيضا في لباب الآداب 284 ، 286 ، 287 ، العقد الفريد 2 / 414 . على أن أبا تمام نفسه أوردها في الحماسة 2 / 30 من غير نسبة وقد ورد الثاني منها منسوبا لجميل بن المعلى الفزاري أحد بنى عميرة بن جؤية في المؤتلف 72 .