وقيل للرّجلة البقلة الحمقاء ، لأنّها تنبت في مسيل الماء ، وفي طريق الإبل ، فهي أبدا مدوسة .
وفي الخبر المرفوع : « للعاقل خصال يعرف بها : يحلم عمّن ظلمه ، ويتواضع لمن هو مثله ، ويسابق بالبرّ من هو فوقه ، وإذا رأى باب فرصة انتهزها ، لا يفارقه الخوف ، ولا يصحبه العنف « 1 » ، يتدبّر ثم يتكلّم ، فإن تكلّم غنم ، وإن سكت سلم ، وإن عرضت له فتنة ، اعتصم باللّه ثم تنكّبها ، وللجاهل خصال يعرف بها :
يظلم من خالطه ، ويتكلم بغير تدبّر فيندم ، فإن تكلّم أثم ، وإن سكت سها ، وإن عرّضت له فتنة أردته ، وإن رأى باب فضيلة أعرض عنها .
ذكر المغيرة بن شعبة يوما عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه ، فقال : كان واللّه أفضل من أن يخدع ، وأعقل من أن يخدع .
في كتاب « كليلة ودمنة » : رأس العقل التمييز بين الكائن والممتنع .
قال الحجاج يوما : العاقل من يعرف عيب نفسه ، قال عبد الملك : فما عيبك ؟
قال : أنا حسود حقود ، قال عبد الملك : ما في إبليس شرّ من هاتين .
قال الحسن البصري : صلة « 2 » العاقل إقامة لدين اللّه ، وهجران الأحمق قربة إلى اللّه ، وإكرام المؤمن خدمة للّه وتواضع له .
هامش
( 1 ) ب : التعنيف .
( 2 ) ا : ملة .