قال سابق :
المرء يجمع والزّمان يفرّق * ويظلّ يرقع والخطوب تمزّق
ولئن يعادى عاقلا خير له * من أن يكون له صديق أحمق
وقال آخر :
عدوّك ذو العقل أبقى عليك * من الصّاحب الجاهل الأحمق « 1 »
وذو العقل يأتي حسان الأمور * ويعمد للأرشد الأوفق
وقال دعبل بن علي الخزاعي :
عداوة العاقل خير إذا * حصّلتها من خلّة الأحمق
لأنّ ذا العقل إذا لم يرع « 2 » * عن ظلمك استحيا فلم يخرق
ولن ترى الأحمق يبقى على * دين ولا ودّ ولا يتّقى
وقال آخر :
عداوة العاقل خير لمن * عاداه من ودّ امرئ جاهل
بوائق الجاهل مبثوثة * وليس تخشاها من العاقل
وقال صالح بن عبد القدوس :
ألا إنّما الإنسان غمد لعقله * ولا خير في غمد إذا لم يكن نصل
هامش
( 1 ) التمثيل والمحاضرة 306 ، فصل المقال 160 .
( 2 ) أي يتقى ويتحفظ ، مضارع ورع ، وفي الديوان 157 : إذا لم يزع عن حلمه