قال عبد اللّه بن الحسين « 1 » : حمق الرجل يفسد دينه « 2 » ، ولا دين لمن لا عقل له . وكان لا يجيز شهادة الأحمق العفيف ، فكلّم في ذلك ، فقال : سأريكم . ودعا بحاجبه فقال : يا ممدود « 3 » ، انظر لي ما الرّيح ؟ فخرج ثم رجع ، فقال : هي شمال يشوبها شئ من الجنوب . فقال : أترون أن أجيز شهادة مثل هذا ؟ !
فقال أردشير : رضاء المرء عن نفسه دليل على عقله .
قال أنو شروان : ثقة الرجل برأيه ، وإقراره بتوفير عقله ، دليل على عقله .
قيل : هل ينتهى من أول الزّجر أحمق
كان يقال : إذا تمّ العقل نقص الكلام .
قال علي بن أبي طالب : لا تؤاخ الأحمق ، ولا الفاجر ، أمّا الأحمق فمدخله ومخرجه شين عليك ، وأما الفاجر : فيزيّن لك فعله ، ويودّ أنك مثله .
هامش
( 1 ) كذا بالأصول ، وقد ورد في عيون الأخبار 1 / 17 أنه عبيد اللّه بن الحسن العنبري .
( 2 ) ساقطة من ا .
( 3 ) ا : مرود ، وسماه في عيون الأخبار : أبا مودود .