وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما * يصدّ ذوو ودّى ويجفو المؤالف
لئن ضاق عنّى عفوك الواسع الّذى * أرجّى لإسرافى فإنّى لتالف « 1 »
وقال أبو العتاهية :
إذا ما اتّقى اللّه امرؤ لان جانبه « 2 » * وقارب بالإحسان من لا يقاربه
يقول الفتى أرجو وأرجو وما له * نزوع « 3 » عن الذّنب الذي هو راكبه
ألا ليس يرجو اللّه من لا يخافه * وليس يخاف اللّه من لا يراقبه
من النّاس من لا يبصر الدّهر جهله * ويزداد فيه الضّعف حتّى يعاتبه
كفي بصروف الدهر علما وحكمة * لمن لم يخنه علمه وتجاربه
ومن لم يثق باللّه لم يصف عيشه * ومن ضاق عنه الحقّ ضاقت مذاهبه « 4 »
كان أبو سعيد السيرافى كثيرا ما ينشد في مجلسه :
اسكن إلى سكن تسرّ به * ذهب الزّمان وأنت منفرد
ترجو غدا وغد كحاملة * في الحىّ لا يدرون ما تلد « 5 »
قرأت على سعيد بن نصر ، أن « 6 » قاسم بن أصبغ حدثهم « 6 » ، قال حدثنا عبد اللّه ابن روّاح المدائنىّ ، قال يزيد بن هارون ، قال : حدثنا أبو موسى التميمي ، قال :
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب 3 / 112 .
( 2 ) ا : قلبه .
( 3 ) ا : فروغ .
( 4 ) ديوانه 10 .
( 5 ) البيتان لبشار بن برد ، انظر المختار من شعره 92 ، 93 .
( 6 ) ساقط من ب .