تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قال مسلم بن يسار « 1 » : ما أدرى فيم « 2 » خوف امرئ ورجاؤه إذا لم يمنعاه من ركوب شهوة إن عرضت له ، أو لم يصبّراه على مصيبة إن نزلت به . كتب بعض العلماء إلى بعض إخوانه : أما بعد ، فإنه من خاف اللّه أخاف اللّه منه كل شيء ، ومن لم يخف اللّه أخافه اللّه من كل شيء . للحسن بن هانئ « 3 » وتنسب للشافعي رضى اللّه عنهما ، واللّه أعلم :
خف اللّه وأرجوه لكلّ عظيمة * ولا تطع النّفس اللجوج فتندما
وكن بين هاتين من الخوف والرّجا * وأبشر بعفو اللّه إن كنت مسلما « 4 »
وفيها :
فلما قسا قلبي وضاقت مذاهبى * جعلت الرّجا منّى لعفوك سلّما
وله :
قد كنت خفتك ثمّ آمننى * من أن أخافك خوفك اللّه « 5 »
وقال العتابي :
رحل الرّجاء إليك مرتقبا * حشدت إليه نوائب الدّهر
هامش
( 1 ) ساقط من ب . ( 2 ) ب : ما . ( 3 ) ب : سهل ، ا : وهب . ( 4 ) الأبيات في معجم الأدباء 17 / 303 منسوبة إلى الشافعي رضى اللّه عنه ، وهي في ديوان أبى نواس 68 . ( 5 ) ديوانه 109 ، عيون الأخبار 1 / 70 وذكر أنها لأبى نواس في استعطاف الفضل بن الربيع .