تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
قال علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه :
اصبر على مضض الإدلاج في السّفر * وفي الرّواح إلى الحاجات والبكر
لا تضجرنّ ولا يعجزك مطلبها * فالنّجح يتلف بين العجز والقصر
إنّى رأيت وفي الأيّام تجربة * للصّبر عاقبة محمودة الأثر
وقلّ من جدّ في شيء يطالبه « 1 » * واستصحب الصّبر إلّا فاز بالظّفر « 2 »
وقال محمد بن بشير :
إنّ الأمور إذا انسدّت مسالكها * فالصّبر يفتق منها كلّ ما ارتتجا
لا تيأسنّ وإن طالت مطالبة * إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذى الصّبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا « 3 »
سأل عبد الرحمن بن حسان بن ثابت رجلا حاجة فلم يقضها له ، وسألها غيره فقضاها إليه ، فكتب هذه الأبيات :
ذممت ولم تحمد وأدركت حاجتي * تولّى سواكم أجرها واصطناعها
أبى لك كسب الحمد رأى مقصّر * ونفس أضاق اللّه في الخير باعها
إذا هي حثّته على الخير مرّة * عصاها وإن همّت بسوء أطاعها « 4 »
هامش
( 1 ) ب : يحاوله . ( 2 ) انظر الثالث والرابع في عيون الأخبار 3 / 120 ، المستطرف 2 / 69 . ( 3 ) نسبت الأبيات لمحمد بن يسير الرياشي في البيان 2 / 400 ، الشعر والشعراء 855 ، ونسبت في المستطرف 2 / 78 إلى محمد بن بشير الخارجي وكذلك في حماسة أبى تمام 2 / 28 ، 29 ، ووردت في عيون الأخبار 3 / 120 ، العقد الفريد 1 / 81 من غير نسبة . ( 4 ) وردت الأبيات منسوبة إلى عبد الرحمن كما هنا في عيون الأخبار 3 / 172 ، الأمالي 2 / 222 ، ووردت منسوبة لابنه سعيد في البيان 3 / 184 ، زهر الآداب 4 / 99 ، محاضرات الأدباء 1 / 286 .