الإلحاح لا يصلح ولا يحمل إلا على اللّه عز وجل . قال مؤرق العجلي : سألت ربى حاجة عشرين سنة ، فما انقضت لي ولا يئست منها .
قال أبو العتاهية :
في النّاس من تسهل المطالب أح * يانا عليه وربّما صعبت
ما كلّ ذي حاجة بمدركها * كم من يد لا تنال ما طلبت
من لم يسعه الكفاف معتدلا * ضاقت عليه الدّنيا بما رحبت « 1 »
وقال القطامي :
قد يدرك المتأنّى بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل « 2 »
كان بنو يربوع يوصون أولادهم ، فيقولون : استعينوا على الناس في حوائجكم بالتثقيل فذلك أنجح لكم .
قال أبو نواس :
ولن يدرك الحاجات من حيث ينبغي * من النّاس إلّا المصبحون على رجل « 3 »
وقال أشجع السلمى :
ليس للحاجات إلّا * من له وجه وقاح
هامش
( 1 ) الديوان 38 .
( 2 ) ديوانه 135 ، شرح الحماسة للتبريزى 1 / 328 ، عيون الأخبار 3 / 121 ، المستطرف 1 / 39 ، 2 / 72 ، الشعر والشعراء 704 .
( 3 ) لم أعثر عليه في ديوانه ، وقد نسب إليه أيضا في عيون الأخبار 3 / 120 ورواية الشطر الأوّل : وما طالب الحاجات ممن يرومها ، ونسب في حماسة البحتري 187 إلى أبى عطاء السندي ، والرواية فيه : من حيث تبتغى .