وقال محمود الوراق
الفقر في النّفس وفيها الغنى * وفي غنى النّفس الغنى الأكبر « 1 »
وقال حماد الراوية : أفضل بيت من الشعر قيل في الأمثال :
يقولون يستغنى وو اللّه ما الغنى * من المال إلّا ما يعفّ وما يكفى « 2 »
ولمحمود الوراق أيضا :
صاحب اليسر يرقب العسر والمع * سر في دهره يراقب يسرا
ليس خلق له على اللّه حقّ * إنّما حقّه على النّاس طرا
لا يحابى « 3 » الغنىّ فيما أتاه * لا ولا يظلم الذي مات فقرا « 4 »
يمنع اللّه عبده نظرا من * ه ويسنى له العطيّة مكرا
ليس من بخله ينقّص ذا الفق * ر ولم يعط ذا الغنى المال قسرا
قال عبد اللّه بن الأهتم : من ولد في الفقر أبطره الغنى .
كان يقال : خصلتان مذمومتان : الاستطالة مع السّخاء ، والبطر مع الغناء .
كان يقال : لا تدع على ولدك بالموت ، فإنّه يورث الفقر .
قال أعرابىّ من باهلة :
سأعمل نصّ العيس « 5 » حتّى يكفّنى * غنى المال يوما أو غنى الحدثان
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 / 207 .
( 2 ) البيت مما ينسب إلى الحطيئة من شعر ، انظر زيادات الديوان 320 .
( 3 ) ا : لم يحاب ، ب : لا يخاف .
( 4 ) ا : حرا .
( 5 ) نص العيس : استخراج أقصى ما عنده من سير .