تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
تعالى اللّه يا سلم بن عمرو * أذلّ الحرص أعناق الرّجال
هب الدّنيا تساق إليك عفوا * أليس مصير ذاك إلى زوال
فما ترجو بشئ ليس يبقى * وشيكا ما تغيّره اللّيالى « 1 »
قال : فلما بلغ سلما الخاسر قول أبى العتاهية ، قال « 2 » :
ما أقبح التّزهيد من واعظ * يزهّد النّاس ولا يزهد
لو كان في تزهيده صادقا * أضحى وأمسى بيته المسجد
إن رفض الدنيا فما باله * يكتنز المال ويسترفد
يخاف أن تنفد أرزاقه * والرزق عند اللّه لا ينفد
الرزق مقسوم على من ترى * يسعى له الأبيض والأسود
ولأبى العتاهية شعر في عروض شعره هذا وقافيته أوله « 3 » :
أتدري أىّ ذلّ في السّؤال * وفي بذل الوجوه إلى الرّجال
شعر حسن جيد في معناه قد ذكره في باب القناعة من هذا الكتاب . قال زياد بن أبي سفيان : اثنان « 4 » يتعجلان النّصب ولا يظفران بالبغية : الحريص في حرصه ، ومعلّم البليد ينبو عنه فهمه .
هامش
( 1 ) انظر الأبيات في ديوانه 205 ، 206 . ( 2 ) انظر الأبيات في جامع بيان العلم 1 / 194 ، ومعجم الأدباء ، 11 / 239 ، وفيات الأعيان 2 / 97 ، الأغانى 21 / 90 . ( 3 ) ديوانه 229 ، البيان والتبيين 1 / 218 . ( 4 ) ساقط من ا .