وقال آخر :
يا أيها النّاس كان لي أمل * أعجلنى عن بلوغه الأجل
فليتّق اللّه ربّه رجل * أمكنه في حياته العمل « 1 »
كان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يتمثل :
وبالغ أمر كان يأمل دونه * ومختلج من دون ما كان يأمل « 2 »
وكان يتمثل أيضا :
لا يغرّنك عشاء ساكن * قد يوافى بالمنيّات السّحر « 3 »
كان المأمون يعجبه قول أبى العتاهية :
تعالى اللّه يا سلم بن عمرو * أذلّ الحرص أعناق الرّجال « 4 »
أخذه أبو الفتح الملقب بكشاجم فقال :
بالحرص في الرّزق يذلّ الفتى * وفي القنوع الشّرف الشّامخ
قال أبو عمر : وشعر أبى العتاهية الذي فيه هذا البيت الذي أعجب المأمون :
نعى نفسي إلىّ من اللّيالى * تصرّفهنّ حالا بعد حال
فما لي لست مشغولا بنفسي * وما لي لا أخاف الموت ما لي
لقد أيقنت أنّى غير باق * ولكنّى أراني لا أبالي
هامش
( 1 ) البيتان في معجم الأدباء 4 / 259 .
( 2 ) البيت للجراح بن عمرو الهمداني ، انظر حماسة البحتري 346 ، وانظره في لباب الآداب 312 ، معجم الأدباء 19 / 42 ، بغير نسبة .
( 3 ) لباب الآداب 312 ، عيون الأخبار 1 / 118 ، البيان والتبيين 3 / 188 .
( 4 ) البيت في ديوانه 26 .