باب من الأجوبة المسكتة وحسن البديهة « 1 »
لما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم بدر بضرب عنق عقبة بن أبي معيط « 2 » ، فقال له : من للصّبية يا محمد ؟ قال : النّار .
قال الأعمش : احذروا الجواب ، فإن عمرو بن العاص قال لعدىّ بن حاتم : متى فقئت عينك يا أبا طريف ؟ قال : يوم طعنت في استك وأنت مولّ يوم صفين .
شهد أعرابىّ بشهادة عند معاوية « 2 » على شيء ، فقال : كذبت . فقال : الكاذب واللّه مزمل في ثيابك . فتبسم معاوية « 3 » وقال : هذا جزاء من عجل .
أنشد ابن الرّقاع قصيدة يذكر فيها الخمر ، فقال له معاوية « 4 » : أما إني قد ارتبت فيك في جودة وصف الشراب ، فقال : وأنا قد ارتبت بك في معرفته .
قال تميم بن نصر بن سيّار لأعرابى : هل أصابتك تخمة قط ؟ قال : أما من طعامك وشرابك فلا .
قال عبد الملك بن مروان لبثينة : ما رجا منك جميل ؟ قالت : ما رجت منك الأمّة حين ملكتك أمرها .
هامش
( 1 ) هذا الباب كله زيادة في م ، ولم يرد في النسختين ا ، ب .
( 2 ) هو عقبة بن أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس ، كنية أبيه « أبو معيط » ، كان شديد الأذى للرسول وللمسلمين عند ظهور الدعوة ، فأسر يوم بدر ، وأمر الرسول بقتله ثم صلب ، الأعلام 5 / 26 .
( 3 ) ساقط من م ، والتكملة من الأجوبة المسكتة لابن أبي عون مخطوطة رقم 8 أدب - معهد المخطوطات .
( 4 ) هذا خطأ ، فالمعروف أن معاوية توفى سنة 60 ه ، وابن الرقاع ولد نحو سنة 90 ه ، والأقرب أن تكون هذه القصة قد حدثت بين ابن الرقاع والوليد بن عبد الملك ، وهو الحليفة الذي كان يقرب الشاعر ويعجب به .
وفي عيون الأخبار 2 / 267 . أن أعرابيا دخل على عبد الملك بن مروان ، فقال له : يا أعرابي صف الخمر .
فلما وصفها قل له : ويحك يا أعرابي ، لقد اتهمك عندي حسن صفتك لها ، فقال : يا أمير المؤمنين ! واتهمك عندي معرفتك بحسن صفتي لها . وفي الأغانى 6 / 127 : دخل ابن الأقرع على الوليد بن يزيد . . . الخ .