رأيتني على باب الحجّاج ، وخرج الحجّاج فأردت أن أعلوه بالسيف فقال : يا ابن ظبيان ، هل لقيت يزيد بن أبي مسلم ؟ قلت : لا ، قال : فالقه فإنّا قد أمرناه أن يعطيك عهدك على الرّيّ ؛ قال : فطمعت فكففت ؛ وإنه عاد إلى يزيد بن أبي مسلم فلم يكن معه عهد ولا شيء ، وإنّما قال الحجّاج ما قال حذرا منه .
205 - شعر : [ البسيط ]
ما يألف الدّرهم المنقوش خرقتنا * إلّا لماما قليلا ثم ينطلق
إنّا إذا كثرت يوما دراهمنا * ظلّت إلى سبل الخيرات تستبق
206 - وجد عمرو بن العاص في الوهط - ضيعته - رجلا يقطف عنبا فقال :
ويلك ما علمت ما أنزل اللّه على موسى ؟ قال : ما هو ؟ قال : من تسوّر وهطين ، وأخذ قطفين ، فإنّه يدخل نارين ، فقال : لا واللّه ما علمت أنّ اللّه أنزل هذا ، ولكن علمت ما أنزل اللّه على عيسى « 1 » ، قال : ما هو ؟ قال : من سرق مصرين ، وأنفق في وهطين ، فإنه يدخل نارين ، فقال عمرو : واللّه ما أنزل اللّه تعالى هذا ولا ذاك .
207 - لمّا ولي سوّار القضاء كتب إلى أخ له يسكن الثّغور :
إنه إنّما حملني على الدخول في القضاء مخافة أن أدخل فيما هو أعظم منه - وذكر كثرة
شرح
على خراج العراق ، فأقرّه على ذلك الوليد ، ولكن سليمان بن عبد الملك حبسه ، ثم أطلقه يزيد بن عبد الملك وقلّده إفريقية سنة 101 ، فأساء السيرة هناك وما لبث أن قتل في السنة التالية ؛ انظر ترجمة يزيد في وفيات الأعيان 6 : 309 وفهرس تاريخ الطبري ومروج الذهب للمسعودي ؛ وانظر أيضا حاشية الوفيات .
205 البيتان في فاضل المبرد : 42 ( لمالك بن أسماء ) وفي الحماسة ( التبريزي ) 4 : 126 ( لجؤية بن النضر ) وفي معاهد التنصيص 1 : 72 ( لنضر بن جؤية ) وفي الفخري : 15 ( دون نسبة ) .
هامش
( 1 ) ل : موسى .