مرعبل « 1 » ، فضحك العريان وقال : لو ترك الغريب في موضع لتركه هاهنا ، خلّوا عنه .
212 - أصابت أبا علقمة الحمّى فأرسل إلى الطبيب فقال :
انظر إليّ ، فأخذ بيده وجسّ عروقه فقال : أصلحك اللّه ، أيّ شيء يوجد لك ؟ فقال :
أجد رسيسا في أسناخي « 2 » ، وأزّا « 3 » فيما بين الوابلة إلى الأطرة من دأيات العنق « 4 » قال : أصلحك اللّه هذا وجع القريش « 5 » ، قال أبو علقمة : وأين سعد من قريش ؟ ! والناس « 6 » بنو آدم ، قال : إن شئت ولد آدم وإن شئت ولد عيسى ، ليس عندنا لهذا الكلام دواء « 7 » .
213 - دعا أبو علقمة حجّاما فقال له :
أخرج منك دما قليلا أو دما كثيرا ؟ قال : اشدد قصب « 8 » الملازم ، وأرهف ظبي المبازع « 9 » ، وخفّف الوقع ،
شرح
212 قارن بعيون الأخبار 2 : 162 وأخبار الظراف : 77 - 78 وأخبار الحمقى : 127 . وأبو علقمة نحوي قديم العهد يعرف اللغة معرفة جميلة ، وكان يتقعر في كلامه ويتعمد الغريب الحوشي ؛ ترجمته في إنباه الرواة 4 : 146 ( وانظر حاشيته ) .
213 قارن بالبيان والتبيين 1 : 380 والعقد 2 : 491 وبهجة المجالس 1 : 561 - 562 وإنباه الرواة 4 : 146 والتذكرة الحمدونية : 235 ( رئيس الكتاب ، رقم : 770 ) .
هامش
( 1 ) مرعبل : ممزّق .
( 2 ) ل : أسناني ؛ والرسيس : الوجع الدخيل ؛ والأسناخ : الأصول ، وتستعمل للثنايا والأسنان .
( 3 ) ل : وأنا .
( 4 ) الوابلة : طرف رأس العضد أو الكتف ؛ الأطرة : كل ما أحاط بشيء فهو أطرته ؛ الدأيات في العنق : ستّ يلين المنحر ، من كل جانب ثلاث .
( 5 ) ل : قريش .
( 6 ) ل : فالناس .
( 7 ) ل : مردّ .
( 8 ) ل : فضم .
( 9 ) ل : المباضع ( وهي مثل المبازع ) .