تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وكانت به الريح مغلولة * متى ما تخض بحره تغرق
وأدنى الشآبيب من جريه * إذا انهلّ كالعارض المطلق

100 - قال ابن المعتزّ :

أخبرني إسماعيل بن يحيى قال ، حدّثنا مؤرّج قال : كان زكريا بن حسّان من بني ربيعة بن مالك غرس فسائل له حتى إذا حسنت رمى عنهنّ - يعني سافر عنهنّ - فمكث زمانا طويلا فظنّ أنهنّ قد هلكن ، فأتاهنّ فرآهنّ يتسامين فقال : [ الرجز ]
كأنّها وهي تناهى بالعبل * غيد العذارى برزت من الحجل
يرسلن للورد إذا السّاقي غفل * أرشية لم يثنها متن الحيل
تنفي حصى البيداء عن نجل غلل « 1 » * معتلج لا ثمد ولا وشل
فهي ترامى ثقلا بعد ثقل * فمرتقيها خائف على وجل
من يهو منها يهو من مهوى زلل * ناء من الأرض بعيد المنتقل
« 2 »

101 - قال ابن المعتزّ :

من فضائل الليل التهجّد الذي مدح اللّه أنبياءه به فقال :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
( الذاريات : 17 ) ؛ وفي الليل تنقطع الأشغال ، وتجمّ الأذهان ، وتدرّ الخواطر ، ويتّسع مجال القلب ، والليل أضوأ في مذاهب الفكر ، وأخفى لعمل البرّ ، وأعون على السّرّ ، وأصحّ لتلاوة
شرح
100 إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي كان أحد الأدباء والرواة الفضلاء ، وكان شاعرا مصنفا ، صنف كتاب طبقات الشعراء ، وتوفي قبل 270 ( انظر الوافي بالوفيات 9 : 240 ) ؛ ومؤرج ابن عمرو بن الحارث أبو فيد السدوسي البصري عالم بالعربية والأنساب من أعيان أصحاب الخليل بن أحمد ، وكان له اتصال بالمأمون ، ومصنفاته عديدة ( انظر تاريخ بغداد 13 : 258 ومعجم الأدباء 7 : 193 وإنباه الرواة 3 : 327 ووفيات الأعيان 5 : 304 ؛ وانظر حاشيتي الإنباه والوفيات ) .
هامش
( 1 ) نجل غلل : الكلمتان غير معجمتين في ل . ( 2 ) ل : المعتقل .