تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
من الأثل أمّا ظلّها فهو بارز * أثيث وأمّا نبتها فأنيق
لها هدبات فوق ميثاء سهلة * نواعم ما في ظلّهنّ فتوق
جمع هدبة ، وهي أغصان الأثل والأرض .

91 - شاعر :

[ الوافر ]
لعمرك إنني لأحبّ نجدا * ولست أرى إلى نجد سبيلا
خليليّ اقعدا لي علّلاني * وضمّا من وسادي أن تميلا
ألم تريا جنوحي واعتمادي * على الأحشاء والصبر الجميلا

92 - خرج المهدي يتصيّد ، فعار به « 1 » فرسه حتى دفع إلى خباء أعرابيّ ، فقال :

يا أعرابيّ ، هل من قرى ؟ قال : نعم ، فأخرج له فضلة من ملّة فأكلها ، وفضلة من كرش فيه لبن فسقاه ، ثم أتاه بنبيذ في زكرة « 2 » فسقاه قعبا « 3 » ، فلما شرب المهديّ قال : يا أعرابيّ ، أتدري من أنا ؟ قال : لا ، قال : أنا من خدم الخاصّة ، فقال : بارك اللّه لك في موضعك ، ثم سقاه آخر فلما شربه قال : يا أعرابيّ ، أتدري من أنا ؟ قال : نعم ، زعمت أنّك من خدم الخاصّة ، قال : لا بل أنا من قوّاد أمير المؤمنين ، فقال : رحبت دارك ، وطاب مزارك ، ثم سقاه قدحا ثالثا ، فلما فرغ منه قال : يا أعرابيّ ، أتدري من أنا ؟ قال : زعمت أنّك من القوّاد ، قال : لا ولكنّي أمير المؤمنين ، فأخذ الأعرابيّ الزّكرة فأوكاها وقال : واللّه لئن شربت الرابع لتقولنّ إنّك رسول اللّه ، فضحك المهديّ ؛ وأحاطت به الخيل وأبناء الملوك والأشراف ، فطار لبّ
شرح
92 نثر الدّر 6 : 113 وربيع الأبرار : 422 / أ .
هامش
( 1 ) ل : فتجاوز به . ( 2 ) الزكرة : رقيق للشراب . ( 3 ) القعب : القدح الضخم الغليظ الجافي .