وإن حمل عليه تأخّر عنه ؛ وذكر أنّه إن خفي عليه مكان الغنم عوى حتى تسمع الكلاب صوته وتنبح ، فيقصدها للغنم التي معها ، فإذا قرب من الغنم عوى ، فتقصد الكلاب صوته وتجتمع إلى ناحيته ، ثم يخالفها فيقصد ناحية خالية منها فيختطف من الغنم ؛ وزعم أنّ الذئب إن « 1 » وطئ على العنصل « 2 » مات من ساعته ، والثعلب يأتي بهذه البقلة فيضعها في جحره لئلا يأتيه الذئب فيأكل جراءه .
88 - وقال في الجراد :
إنّه إن ظعن ظعن كلّه مثل العسكر العظيم ، وإن حلّ حلّ جميعه ، وإن وقع في المزارع لا يتحرّك ساعة وقوعه حتى يأتيه وحي من السماء ، وليس من طبيعته ، وقال ابن المعتزّ : فهذا يكذّب « 3 » بالوحي إلى الآدميين ، ويصدّق [ به ] إلى الجراد .
89 - وأنشد للراعي :
[ الطويل ]
فبتّ وبات الحاطبان وراءها * بجرداء محل يألسان الأفاعيا
« 4 »
فما برحا حتى أجنّا فروخها * وضمّا من العيدان رطبا وذاويا
إذا حمشاها بالوقود تغيّظت * على اللّحم حتى تترك العظم باديا
« 5 »
90 - وله :
[ الطويل ]
شرح
89 ديوانه : 291 ( قايبرت ) 252 ( قيسي وناجي ) ، والبيت الثالث في اللسان والتاج ( غضب ) والأشباه والنظائر 2 : 240 .
90 سها عنهما قايبرت ، وأدرجهما القيسي وناجي في مجموع شعره : 227 ( نقلا عن البصائر ) .
هامش
( 1 ) ل : إذا .
( 2 ) العنصل : البصل البرّي .
( 3 ) ل : تكذيب .
( 4 ) يألسان : يخدعان .
( 5 ) حمش النار : زادها حطبا ؛ وفي رواية اللسان والتاج « تغضبت على اللحم » .