تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المتثاقل ، ولأشرّدنّكم عن أوطانكم ، ولأتركنّكم أحاديث وأيادي سبا ، تنسخ فيها كتبكم ككتب « 1 » عاد وثمود ، ثم أنشد « 2 » : [ الوافر ]
أظنّ الحلم دلّ عليّ قومي * وقد يستجهل الرّجل الحليم
ومارست الرّجال ومارسوني * فمعوجّ عليّ ومستقيم

394 - كتب مويس بن عمران إلى الجاحظ يدعوه :

عندي قدران « 3 » طبختهما بيدي يحكيان المسك الأذفر ، فإن رأيت أن تصير إليّ متفضّلا « 4 » فعلت . فكتب إليه الجاحظ : مجلسك المجلس الذي يمنع المصرّ من التّوبة ، وينقض عزمة الأوّاه الحليم ، وأنا علّة من قرني إلى قدمي من حملي على نفسي ما ليس من عادتها ، فهب لي نفسي هذا الأسبوع ثم أنا بين يديك تقتادني حيث شئت ، فعلت إن شاء اللّه .

395 - قام رجل إلى عمر بن عبد العزيز فقال :

يا أمير المؤمنين ، أنا فلان بن فلان ، شهد أبي بدرا وأحدا والخندق وحنينا - وجعل يعدّد المشاهد - ولم ألبس الخزّ ولم أركب ولم أتزوّج ، فقال عمر : مشاهد واللّه ما تشبه مرج راهط ولا دير الجماجم ، واللّه لأكسونّك ولأزوّجنّك ولأحملنّك ، فكساه وزوّجه وحمله وأثبت اسمه في شرف العطاء ، وقال : بمثل هذا فليمتّ إلينا المتوسّلون .
شرح
394 مويس بن عمران متكلم معاصر للجاحظ ، وكان شديد البخل حريصا على الصدق ، وكان من أصحاب النظام ؛ انظر البخلاء : 286 وفهرسه أيضا والحيوان 5 : 468 .
هامش
( 1 ) ل : مع كتب . ( 2 ) البيتان لقيس بن زهير في النقائض : 97 والموفقيات : 198 والحماسة 1 : 221 وعيون الأخبار 1 : 202 والأغاني 17 : 138 ومعجم المرزباني : 198 وأمالي القالي 1 : 261 وأنساب الأشراف 4 / 1 : 321 ( ف : 832 ) . ( 3 ) ل : قلتان . ( 4 ) ل : مفضلا .