تشير عليّ ؟ أحلق رأسي ولحيتي أو أشتري سلما أو أنحدر إلى واسط ؟ !
392 - فرّ مزبّد « 1 » من والي المدينة وتوارى ،
وطلبه الوالي ، فبينما هو في الطّلب إذ سمع من المقابر صوت طنبور ، فأقبل حتى وقف على قبر محفور وفيه سراج ، وفوق القبر بواريّ « 2 » ، فكشف فإذا مزبّد قائم وبيده طنبور في جوف القبر وعنده نبيذ ، فقال له : اخرج يا عدوّ اللّه ، قال مزبّد : لا واللّه لا أخرج إليك ولا هذا من عملك ، إنما عملك في العمارة ، وليس لك عليّ سلطان .
393 - كتب يزيد بن معاوية إلى أهل المدينة :
أمّا بعد يا أهل المدينة ، فو اللّه لقد رفقت بكم حتى أخرقتكم ، ولبستكم حتّى أخلقتكم ، واللّه لأبو سفيان أحلم من حرب ، ولمعاوية أحلم من أبي سفيان ، وليزيد أحلم من معاوية ، ثم أنشد : [ الطويل ]
إذا ما حلمنا كان آخر حلمنا * زيادة باع عن يد المتطاول
وقد كتب إليكم أمير المؤمنين كتابا فاسمعوه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين : سلام عليكم ، أمّا بعد يا أهل المدينة ، فو اللّه « 3 » لقد حملتكم على رأسي ثمّ على عيني ثمّ على أنفي ثمّ على نحري « 4 » ، وو اللّه لئن جعلتكم تحت قدمي لأطأنّكم وطأة « 5 »
شرح
393 أنساب الأشراف 4 / 1 : 321 ( ف : 832 ) والطبري 2 : 404 وابن الأثير 4 : 88 والموفقيات : 197 والإمامة والسياسة 1 : 327 وعيون الأخبار 1 : 202 والعقد 4 : 388 وصبح الأعشى 6 : 390 .
هامش
( 1 ) ل : مزيد .
( 2 ) البواري : الحصر .
( 3 ) فو اللّه : لم ترد في ل .
( 4 ) ل : غيري .
( 5 ) ل : وطأ .