قد كنت أمنح لومي قبل مهلكه * من استكان لريب الدّهر أو خشعا
حتّى رمتني المنايا من مصيبته * بنكبة رمت فيها الصّبر فامتنعا
أخي ظعنت وخلّفت المقيم على * كرّ الليالي لما لاقيته تبعا
ما ذا أضفت إلى الأحشاء « 1 » من حرق * لما استجبت لداعي الموت حين دعا
وما منحت قلوبا فيك موجعة * كادت تقطّع من غمر الأسى قطعا
أغريت « 2 » بالعين إذ هيّجت عبرتها * دمعا إذا هيّجته حرقة دفعا
يا غيبة منه ما أرجو الإياب لها * قرعت قلبي بها إذ بنت فانصدعا
كادت توافق بي حتفا بلا أجل * لمّا طوى يأسها من أوبك « 3 » الطّمعا
يا حبل عزّ أذود الحادثات به * دبّت عليه « 4 » صروف الدّهر فانقطعا
أضحى صدى التّرب في لحد ثويت به * من ماء وجهك بعد الصّوب قد نقعا
آليت بعدك لا أبكي على بشر * ولا أقول له عند العثار لعا
351 - كتب صاحب أرمينية إلى المنصور :
إن الجند قد شغبوا عليّ ، وطلبوا « 5 » أرزاقهم وكسروا أقفال بيت المال وانتهبوه ، فعزله ووقّع في جوابه : لو عدلت لم يشغبوا ، ولو قويت لم يتوثّبوا .
352 - ووقّع المنصور في رقعة رجل سأله « 6 » شيئا :
آتاك اللّه سعة تصون عرضك وتقي دينك .
شرح
351 نثر الدرّ 3 : 29 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 1081 وقوانين الوزارة : 145 ( زمن المأمون ) ومحاضرات الراغب 1 : 180 ( زمن السفّاح ) .
هامش
( 1 ) ل : الأجسام .
( 2 ) ل : أغبرت .
( 3 ) ل : وانك ( دون إعجام ) .
( 4 ) ل : عليك .
( 5 ) ل : وطالبوا .
( 6 ) ل : يسأله .