إذا غضغض « 1 » البحر الغطامط ماءه * فليس عجيبا أن تغيض الجداول
« 2 »
348 - أهدى عبيد اللّه بن السّريّ إلى عبد اللّه بن طاهر لمّا دخل مصر مائة مملوك ،
مع كلّ مملوك ألف دينار ، وأرسلها ليلا ، فردّها عبد اللّه وقال : لو كنت أقبل هديتك ليلا قبلتها نهارا ،
بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
( النّمل :
36 ) .
349 - لمّا خطب للمأمون على منابر خراسان ، كتب إليه الحارث بن سبيع « 3 » السّمرقندي :
قد أظلّنا اللّه بخلافة أمير المؤمنين تحت جناح الطّمأنينة ، وبلّغنا بها مدى الأمنيّة ، فأدام اللّه من كرامته ما يتظلّل به أقاصي وأداني رعيّته ، وجعله أعزّ خليفة ، وجعلنا أسمع وأطوع رعيّة ، فقال المأمون للفضل بن سهل :
أتعرف قيمة هذا الكلام ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، يلقّيك إيّاه بالسّرور ، فأعجبه قوله واستحسنه .
350 - لأبي العالية الشّامي « 4 » :
[ البسيط ]
من ذا الذي ردّ حتم الموت إذ وقعا * أو استطاع من الأقدار ممتنعا
هيهات ما دون ورد الموت من عصر « 5 » * كلّ سيشرب من أنفاسه جرعا
يا عظم رزء يزيد إذ فجعت به * لا درّ درّ الرّدى ما ذا به فجعا
للّه درّ أخ من زائر جدثا « 6 » * ما ذا نعى منه ناعيه غداة نعى
شرح
348 نثر الدرّ 5 : 28 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 86 ( رئيس الكتّاب ، الورقة : 16 ) .
هامش
( 1 ) ل : عفص .
( 2 ) غضغض بمعنى غيّض ؛ والغطامط : المضطرب .
( 3 ) ل : منيع .
( 4 ) ل : السامي .
( 5 ) ل : عقب ؛ والعصر : الملجأ .
( 6 ) ل : حدب .