ليته فسّر وذكر الوجه والعلّة ، وما أكثر ما يرسلون الكلام إرسال الآمن من التّتبّع .
288 - قال ابن شهاب الزّهري :
قدمت على عبد الملك بن مروان فقال لي : من أين قدمت يا زهريّ ؟ قلت : من مكة ، قال : فمن خلّفت يسودها ؟
قلت عطاء بن أبي رباح ، قال : أفمن العرب هو أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : فبم سادهم ؟ قلت : بالدّيانة ، قال : إنّ أهل الدّيانة والرّواية لينبغي أن يسودوا . قال : فمن يسود أهل اليمن ؟ قلت : طاوس بن كيسان ، قال : أفمن العرب هو أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : فبم سادهم ؟
قلت : بما سادهم به عطاء ، قال : فمن يسود أهل مصر ؟ قلت : يزيد بن أبي حبيب ، قال : أفمن العرب هو أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : فمن يسود أهل الشام ؟ قلت : مكحول ، قال : أمن العرب هو أم من الموالي ؟
قلت : من الموالي ، عبد نوبيّ أعتقته امرأة من هذيل ، قال : فمن يسود أهل الجزيرة ؟ قلت : ميمون بن مهران ، قال : أمن العرب هو ؟ قلت : بل من الموالي ، قال : فمن يسود أهل خراسان ؟ قلت : الضّحّاك بن مزاحم ، قال :
أفمن العرب هو ؟ قلت : بل من الموالي ، قال : فمن يسود أهل البصرة ؟
قلت : الحسن البصري ، قال : أفمن العرب هو ؟ قلت : بل من الموالي ، قال : ويلك فمن يسود أهل الكوفة ؟ قلت : إبراهيم النّخعيّ ، قال : أفمن العرب ؟ قلت : من العرب ، قال : ويلك فرّجت عنّي ، واللّه ليسودنّ الموالي العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها ، قال ، قلت : يا أمير المؤمنين ، إنّما هو دين ، من حفظه ساد ، ومن ضيّعه سقط .
289 - لابن غريض اليهودي :
[ الكامل ]
شرح
289 تعزى لغريض ولابنه سعية ولورقة بن نوفل ، انظر الوحشيات : 110 والسمط : 206 والأغاني 3 : 13 والخزانة 2 : 39 وحماسة البحتري : 252 ، وبعضها في الصداقة -