وعلمه ، فقال بعض قومه : ما يسوؤنا أن غير أبي حنيفة يخطب حين ذكر خصاله ومدحه ، وكره ذلك بعض قومه وقال : حضر قومك وأشراف بني عمك ، مثل أبي حنيفة يخطب ؟ ! فقال : لو حضرني أبي لقدّمت أبا حنيفة .
36 - اشترى محمود الورّاق جارية ، وكانت بطنها واسعة ، فلما ركب صاح :
الغريق ! فقالت له أخرى : أخرج المرديّ « 1 » وأنت على الشطّ !
37 - تباعد ما بين يحيى بن خالد وعليّ بن عيسى بن ماهان ، فوجّه عليّ أبا نوح ليعرف ما في نفس يحيى ، فكتب يحيى على يد أبي نوح :
عافانا اللّه وإياك ، كن على يقين أنّي بك ضنين ، وعلى التمسّك بما بيني وبينك حريص ، أريدك ما أردتني ، وأريدك ما نبوت عنّي ، ما كان ذلك بك « 2 » جميلا ، فإن جاءت المقادير بخلاف ما أحبّ من ذلك لم أعد ما تحمد ، ولم أتجاوز إلى شيء مما تكره ، هاجتني على الكتابة إليك مسألة أبي نوح إياي إعلامك « 3 » رأيي وهواي ، فما تبدّلت ولا حلت ، فجمعنا اللّه وإياك على طاعته .
38 - ولد أبو بكر الأنباري سنة سبعين ومائتين ، ومات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
شرح
36 الأجوبة المسكتة رقم : 1009 . ومحمود بن الحسن الوراق شاعر أكثر شعره في المواعظ والحكم ، روى عنه ابن أبي الدنيا ، وتوفي في حدود سنة 230 ؛ ترجمته في طبقات ابن المعتز : 366 وتاريخ بغداد 13 : 87 وفوات الوفيات 4 : 79 ( وانظر حاشيته ) .
37 الصداقة والصديق : 367 - 368 .
38 هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري النحوي ، ولد يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين ، وتوفي ليلة النحر من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقال الزبيدي : توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ( إنباه الرواة 3 :
201 - 208 ، وفي حاشيته ذكر لمصادر ترجمته ) .
هامش
( 1 ) المردي : مجذاف تدفع به السفينة .
( 2 ) الصداقة : بي وبك .
( 3 ) الصداقة : وإعلامك .