تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

51 - سألت أبا سعيد السّيرافيّ عن أبي عمر فقال :

لم يكن زاهدا إلّا في الدّارين ، قلت : أكان يتّهم في اللغة ؟ قال : كيف لا يتّهم من يكذب ؟ ! وسمعت غير أبي سعيد يقول ما هو قريب من هذا ، وطائفة من الناس تأبى هذا فيه ، وتزعم أنّه كان ثقة مأمونا .

52 - أخذ عبّاسيّ طالبيّا في العسس ، فأراد أن يعاقبه فقال الطّالبيّ :

واللّه لولا أن أفسد ديني بفساد دنياك لملكت من لساني أكثر مما ملكت من سوطك ؛ واللّه إن كلامي لفوق الشّعر ، ودون السّحر ، وإنّ أيسره ليثقب الخردل ، ويحطّ الجندل ؛ فاستحيى منه وخلّى عنه .

53 - قال سوّار بن أبي شراعة ، أنشدنا الرّياشي لعمرو بن حلّزة أخي الحارث بن حلّزة ، قيل :

وهي مصنوعة : [ الرمل ]
لم يكن إلّا الذي كان يكون * وخطوب الدّهر بالنّاس فنون
ربّما قرّت عيون بشجى * مرمض قد سخنت منه عيون
يلعب الناس على أقدارهم * ورحى الأيّام للنّاس طحون
يأمن الأيام مغترّ بها * ما رأينا قطّ دهرا لا يخون
والملمّات فما أعجبها * للملمّات ظهور وبطون
إنّما الإنسان صفو وقذى * وتواري نفسه بيض وجون
لا تكن محتقرا شأن امرئ * ربّما كانت من الشان شؤون
شرح
- إلى التزيد في روايته عن ثعلب ، فأما زهده فلم يطعن فيه أحد فيما يبدو سوى السيرافي ، وكانت وفاته سنة 345 ؛ فأما كتاب الياقوت فقد بدأ بإملائه أول سنة 326 في جامع مدينة المنصور ارتجالا من غير كتاب ولا دستور ، ثم زاد فيه أضعاف ما أملى ، وظلّ الكتاب عرضة للزيادة حتى سنة 331 ( إنباه الرواة 3 : 171 - 177 ) . 53 البيت الأخير من هذه الأبيات في ربيع الأبرار 3 : 359 . وسوار بن أبي شراعة أحمد بن محمد بن شراعة أبو الفياض شاعر اتصل بأبي العباس ابن الفرات وتوفي بعد الثلاثمائة ؛ ترجمته في الأغاني 22 : 429 والوافي بالوفيات 16 : 38 .