الخوان قال : جعلك اللّه كعصا موسى ، وخوان إبراهيم ، ومائدة عيسى في البركة ؛ ثم قال لأصحابه : افتحوا أفواهكم ، وأقيموا أعناقكم ، وأجيدوا اللّفّ ، وأترعوا الأكفّ ، ولا تمضغوا مضغ المتعلّلين الشّباع المتخمين ، واذكروا سوء المنقلب ، وخيبة المضطرب ، كلوا على اسم اللّه تعالى .
33 - قال عبد اللّه بن المبارك :
كتبت عن أفقه الناس أبي حنيفة ، وأعبد النّاس الحسن بن صالح ، وأزهد النّاس الثّوريّ ، وأورع الناس عبد العزيز بن أبي رواد .
34 - قال ابن المبارك :
كان أبو حنيفة آية ، قيل : في ما ذا ؟ قال :
اذكروا فيه من الخير ما شئتم ؛ قال بعض أهل العصبيّة : إنّما أراد الشرّ ، قيل له :
فقال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
( المؤمنون : 50 ) وما أراد اللّه الشر ، فقبله .
35 - قال عمر بن سليمان العطّار :
كنت بالكوفة أجالس أبا حنيفة ، فتزوج زفر فحضر أبو حنيفة فقال له : تكلّم ، فقال في خطبته : هذا زفر بن الهذيل ، وهو إمام من أئمة المسلمين ، وعلم من أعلامهم في حسبه وشرفه
شرح
33 ورد قول ابن المبارك في مناقب أبي حنيفة 1 : 282 . والحسن بن صالح بن صالح بن حي الهمداني ، محدّث متفقه صائن لنفسه في الحديث والورع ، وثّقه الكثيرون ، وكان سفيان الثوري يحمل عليه ، وتوفي سنة 169 ( تهذيب التهذيب 2 : 285 - 289 ) . وعبد العزيز ابن أبي رواد مولى المهلب بن أبي صفرة كان رجلا صالحا مرجئا توفي سنة 159 ( تهذيب التهذيب 6 : 338 - 339 ) .
35 زفر بن الهذيل بن قيس العنبري البصري أبو الهذيل من أصحاب أبي حنيفة ، وكان فقيها حافظا ثقة مأمونا ، وله ترجمة في طبقات ابن سعد 6 : 270 ( ط . صادر ) والفهرست : 256 وطبقات الشيرازي : 135 ووفيات الأعيان 2 : 317 والجواهر المضية ( تحقيق الحلو ) 2 :
207 ( وفي هامشه وهامش الوفيات تخريجات أخرى ) ؛ وجانب من خطبة أبي حنيفة في تزويج زفر ورد في الجواهر المضية .