617 - جرى بين أبي الصّقر بن بلبل وبين ابن ثوابة كلام أربى فيه ابن ثوابة عليه ، وكان أبو العيناء منقطعا إلى أبي الصّقر ، فقال لابن ثوابة منتصرا له :
ما منع أبا الصّقر من كلامك إلّا أنّه سهل عليه دمك [ أن ] يسفكه ، وعاف لحمك أن يأكله ، ولم يجد لك شرفا فيهدمه ، ولا فضلا فيثلمه ، فقال له ابن ثوابة : ما أنت والدخول بيني وبين هؤلاء يا مكدّي ؟ فقال أبو العيناء : يحقّ لمن ذهب بصره ، وضعفت قوّته ، وجفاه سلطانه ، ونقصت عمالته ، أن يعود على إخوانه فيأخذ من أموالهم فيستعين بها على دهره ، ولكن أسوأ حالا منّي من يستنزل الماء من أصلاب الرّجال في بطنه فيعظّم إجرامهم ، ويقطع أنسابهم ، فقال ابن ثوابة : ما استبّ اثنان إلّا غلب ألأمهما ، فقال أبو العيناء : فبذلك غلبت أبا الصّقر .
618 - شاعر :
[ المتقارب ]
ترحّل ما ليس بالقافل * وأعقب ما ليس بالآفل
فلهفي على السّلف الراحل * ولهفي من الخلف النازل
أبكي على ذا وأبكي لذا * بكاء المولّهة الثّاكل
تبكّي من ابن لها قاطع * وتبكي على ابن لها واصل
619 - قال صالح بن عبد القدّوس :
ليس شيء إلّا وفيه منفعة ، فقال
شرح
617 نثر الدرّ 3 : 70 وزهر الآداب : 788 ومعجم الأدباء 18 : 294 ( ط . دار المأمون ) ؛ وقوله : « ما استب اثنان إلا غلب ألأمهما » في التّمثيل والمحاضرة : 455 ومحاضرات الراغب 2 : 414 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 714 وكتاب الآداب : 82 وربيع الأبرار :
172 / أ .
618 الشعر لعبد الحميد الكاتب في البيان والتبيين 1 : 215 وعيون الأخبار 2 : 322 والشعر والشعراء : 746 والجهشياري : 81 وبهجة المجالس 1 : 586 .
619 محاضرات الراغب 2 : 700 .