تسع ، وثلاثة عشر ، وثلاثة بيض ، وثلاثة دآدي « 1 » ، وثلاثة حنادس « 2 » ، وثلاثة سرار « 3 » ، وثلاثة محاق « 4 » ؛ وأيّام الشّهر كناية عن الليالي ، وإذا قلت الليالي قلت :
ثلاث غرر ، وثلاث نفل ، وقد يقال لها أيّام ، ألا ترى أنّك تقول : صمت البيض ، والصّوم لا يكون ليلا .
636 - بثّ رجل في وجه أبي عبيدة مكروها فأنشأ يقول :
[ الطويل ]
لو أنّ لحمي إذ وهى لعبت به * سباع حرام أو ضباع وأذؤب
لهوّن وجدي أو لسلّى مصيبتي * ولكنّما أودى بلحمي أكلب
637 - قيل لبعض العلماء :
كيف كانت بلاغة الأمين ؟ قال : واللّه لقد أتته الخلافة في يوم جمعة ، فما كان إلّا ساعة حتى نودي الصلاة قائمة ، فخرج ورقى المنبر ، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ثم قال : أيّها النّاس ، وخصوصا يا بني العبّاس ، إنّ المنون مراصد ذوي الأنفاس ، حتم من اللّه لا يدفع حلوله ، ولا ينكر نزوله ، فارتجعوا قلوبكم الحزن على الماضي إلى السّرور بالباقي ، تجزون ثواب الصّابرين ، وأجور الشاكرين . فتعجّب الناس من جرأته ، وبلّة ريقه ، وجودة عارضته .
638 - يقال :
من علامة الرّشد أن تكون النّفس إلى بلدها توّاقة ، وإلى مسقط رأسها مشتاقة .
شرح
637 نثر الدرّ 3 : 37 وربيع الأبرار : 381 / أ .
638 رسالة الحنين : 6 وربيع الأبرار 2 : 473 ، وقارن بتمام المتون : 330 .
هامش
( 1 ) الدآدي : المظلمة .
( 2 ) الليالي الحنادس : هي ثلاث ليال مظلمة من الشهر .
( 3 ) هكذا ورد ؛ والسّرار أو السّرر آخر الشهر .
( 4 ) الليالي المحاق : ثلاث ليال من الشهر فيها يمحق القمر فلا يرى .