609 - ونظرت امرأة إلى زوجها يخضخض ، فلما حضر العشاء اعتزلت ، فقال :
ما لك لا تتعشّين ؟ قالت : أكره أن أزاحم ضرّتي على المائدة .
610 - وقال المدائني لجعفر بن سليمان :
لو قسم البلاء بين الناس بالحصص لم يصبنا أكثر ممّا أصابنا ، بعثنا بشاتنا [ إلى التيّاس ] « 1 » مع الجارية ، فعادت الشاة حائلا والجارية حاملا .
611 - كتب رجل إلى هشام الواسطيّ أن اكتب إليّ بما أنت عليه ، فإنّا نلقى من القدريّة والرّافضة شدّة ، فكتب إليه :
إن كنت تحبّ أن تكون على ما كان عليه السّلف من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فلا تكفّرنّ أحدا من هذه الأمّة بذنب يكون منه ، ومن زعم أنّه يكون في قدرة المخلوق ما لا يريد الخالق فقد عجّز الخالق ، ومن تبرأ من أبي بكر وعمر وعثمان فقد تبرّأ من عليّ ، ومن تبرّأ من عليّ فقد تبرّأ من هؤلاء كلّهم ، والبراء بدعة ، والولاية بدعة ، وذلك أن يقول الرجل : إنّي أتبرّأ من فلان وأتولّى فلانا ، فإن حاجّك محاجّ ممّن حسن مذهبه وذهب عقله ، فاتل عليه :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
( الفتح : 18 ) هذا موضع الرّضا عنهم فأين موضع السّخط ؟ فإن كفر بهذا فقد كفر بالقرآن . وأخبرك بثلاث لا يضرّهنّ عدل عادل ، ولا جور جائر : الصّلاة خلف كلّ برّ وفاجر ، والحجّ مع كلّ برّ وفاجر ، والجهاد مع كلّ برّ وفاجر .
لو لم يؤخذ بهذا الحديث لعطّلت الأحكام .
شرح
609 محاضرات الراغب 2 : 256 .
610 نثر الدرّ 2 : 59 / أ ( 2 : 219 ) وقال آخر .
هامش
( 1 ) زيادة من نثر الدرّ .