أقدّها أضناك أم دلّها * أم وجهها المشرق أم نحرها
أم طرفها الفاتر أم ظرفها * أم ريقها البارد أم ثغرها
أم حسن تفّاح بدا مونقا * مدوّرا أنبته صدرها
قلت له أعشق ذا كلّه * ونصف حرّان وثلثي رها
588 - مرّ شبيب بن يزيد الخارجيّ على غلام قد استنقع في الفرات فقال :
يا غلام ، اخرج أسائلك ، فقال : إنّي أخاف ، قال : ومن أيّ شيء تخاف ؟ قال : فأنا في أمن حتى أخرج ؟ قال : نعم ، قال : فو اللّه لا أخرج اليوم ، فقال شبيب : أوّه ، خدعني الغلام ، وأمر رجلا يحفظه لئلا يصيبه أحد بمكروه ، ومضى وخرج الغلام .
589 - مرّ سليمان بن عبد الملك بميل في بعض أسفاره فقال :
من هاهنا يخبرنا على كم هذا الميل من البريد ؟ فلم يجد أحدا ، فقال أعرابيّ يعدو بين يديه :
أنا أخبرك ، قال : وكيف وأنت لا تقرأ ، فعدا ثم عاد فقال : ما رأيت ؟ قال :
رأيت محجنا ، وحلقة وثلاثة كأطباء الكلبة ومثل رأس القطاة بمنقارها ، فقال :
قد أخبرت وأبلغت ، هو خمسة من البريد .
590 - قيل لأعرابيّ :
أيّ الزّاد أحبّ إليك ؟ قال : الغريض النّضيج .
591 - قيل لأعرابيّ :
ما بال مراثيكم أجود ، قال : لأنّا نقولها وأكبادنا تحترق .
592 - شاعر :
[ مخلع البسيط ]
شرح
589 البيان والتبيين 2 : 332 وعيون الأخبار 2 : 205 وديوان المعاني 2 : 76 - 77 ونثر الدرّ 6 : 14 ومحاضرات الراغب 1 : 103 ( بإيجاز ) وأدب الكتاب للصولي : 65 .
591 البيان والتبيين 2 : 320 وربيع الأبرار : 381 / أ ( 4 : 256 ) .
592 أمالي القالي 2 : 323 لأحمد الجوهري .