وأمة ، وكان لهما خادم أسود عرضاه للبيع فطلب بخمسين دينارا ، فكتب إليه أبو العيناء : وقد علمت - أطال اللّه بقاءك - أنّ الكريم المنكوب أجدى على الأحرار من اللئيم الموفور ، لأنّ اللئيم يزيد مع النّعمة لؤما ، ولا تزيد المحنة الكريم إلّا كرما ، هذا متّكل على رازقه ، وهذا يسيء الظّنّ بخالقه ، وعبدك إلى ملك كافور الخادم فقير ، وثمنه على ما اتّصل به يسير ، فإن سمحت به فتلك منك عادتي ، وإن أمرت بأخذ ثمنه فماله منك مادتي ، أدام اللّه لنا دولتك ، واستقبل بالنّعمة نكبتك ، وأدام عزّك وكرامتك . فوجّه إليه بالخادم .
572 - قال عمر بن الخطّاب :
إنّما الدّنيا أمل مخترم ، وأجل منتقص ، وبلاغ إلى دار غيرها ، وسير إلى الموت ليس فيه تعريج ، فرحم اللّه امرأ فكّر في أمره ، ونصح لنفسه ، وراقب ربّه ، واستقال ذنبه .
573 - كان ابن عبّاس إذا ذكر عليّ عليه السلام يقول :
كان واللّه الكنز الكبير ، والبحر الغزير ، والغيث المطير ، والشّجاع الخطير ، الذي لم يكن له في الورى نظير ، مؤدّب الأدباء ، وسيّد الخطباء ، وقائد النّجباء ، ومن إذا عرضت مشكلة أجاب عنها والناس سكوت .
574 - شاعر :
[ الوافر ]
تبحبح في الكتابة كلّ وغد * فقبحا للكتابة والعمالة
ترى الآباء نسبتهم جميعا * إلى الأبناء من فرط النّذاله
575 - لأبي الشّيص :
[ المتقارب ]
مزجت المدام بريق الغمام * وقد زرّ جيب قميص الظّلام
شرح
572 نثر الدرّ 2 : 29 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 252 .
575 أشعار أبي الشيص : 54 نقلا عن فصول التّماثيل : 55 .