تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الفضل ما هو ، والفاضل من هو ، والمفضول كيف هو ، وإن أمكن ذلك أتينا به متوخّين فائدتك إن شاء اللّه . وأما المقلول فالذي تضرب قلّته ، لا أعرف غير ذلك ، وسألت السّيرافي فقال : قول العامّة هذا على المقلول خطأ لا وجه له في العربية البتّة . وأمّا المسلول فالمستخرج بالجذب ، يقال : غلام مسلول ، وسلّت بيضتاه ، ويقال : رجل مسلول إذا ناله السّلّ ، وهو داء يدقّ به الجسم ويذوب معه البدن . وأمّا المشلول فمن قولك : شلّ العير أتنه إذا طردها وكسعها وكذلك الشّجاع إذا هزم منازله ، ويقال : شللت الثوب إذا لقطت بإبرتك غرزها دفعة واحدة ولم تفرد . وأمّا المطلول فهو الذي أصابه طلّ ، يقال : دم مطلول أي باطل لا طالب له . وأمّا المهبول فالمفقود بالموت ، يقال : هبلته أمّه إذا ثكلته ، والولد مهبول . وأمّا المهطول فهو مكان أتى عليه مطر هاطل . وأمّا المعقول فالمشدود بالعقال ، والمعقول : هو العقل أيضا ، وقيل : سمّي العقل عقلا لأنّه يحبس صاحبه عن التقحّم . وأمّا المألول فهو من تضربه بالألّة وهي الحربة ، فأنت آلّ . وأمّا المقذول فمن تضرب قذاله ، وهو ما اكتنف قفاه . وأمّا المفلول فهو المكسور . وأمّا المغلول - بالغين - فمن علّق على عنقه الغلّ ، أو غلّت يده ، قالت اليهود :
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
( المائدة : 64 ) كأنها كفّت عن ضيق الرّزق . وأمّا المكبول فالمقيّد ، والكبل : القيد . وأمّا المضلول فمن قولك : ضاللته فضللته أي كنت أضلّ منه .
البصائر والذخائر — صفحة 148 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي