تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
حسبك من الشّعر غرّة لائحة ، أو سمة فاضحة » . « وذكر خالد بن صفوان رجلا فقال : قاتله اللّه ، أما واللّه إنّ قوافيه لقلائد ، وإنّ ألفاظه لعلائق » . « قال أحمد بن الطّيّب : ونحن نعلم أنّ الشعراء يقولون دائما ، والخطباء يخطبون أبدا ، والناس يتمثّلون كثيرا ، والقول كثير ، وفي كلّ وقت خبر طائر ، وسنّة محدثة ، وسياسة جديدة ، وآراء مختلفة ، وأهواء مبتدعة ، ومحن من اللّه كما يريد ، لا يمنع منها ، ولا يسأل عنها ، فليس لمذهبنا هذا في كتابنا رباط يربط به ، ولا نهاية يوقف عندها » . هذا آخر كلام أحمد ، ولنا به أسوة ، ومن جملة ما قاله عذر . ونعود إلى العادة في نشر البصائر غير مكترثين لما يقال ، ولا عابئين بما يتكلّف ، فإنّ من أعار الناس أذنه حشوها شرّا ، وأوسعوه غيظا ، ولم يصغوا له إلّا بعار الأبد ، وخسران الدّهر ، وفوت الدّنيا ، وذهاب الدّين . نسأل اللّه ربّ السّماء والأرض ، وخالق الماء والهواء ، أن يكفلك ويوكل بك عينا حانية ، ويدا ناصرة ، إنّه وليّ الإجابة .