فيحدث إنسان وشجرة ، فقضى ذلك على جميع ما ترى أنه محدث ، لأنه أحدثه توهّما ، وكلّ متماثلين يلتقيان في حكم واحد .
235 - قال بعض المتكلّمين :
الدليل على أنّ صانعي ليس مثلي أنّي عاجز عن أن أفعل مثلي ، فمحال أن يكون فاعلي مثلي .
236 - اعتلّ أبو جعفر الأحول في قول القاضي « واللّه واللّه » ثلاثا قال :
لما قال موسى للخضر عليهما السلام
قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
( الكهف :
76 ) كان هذا في ثلاث قد قطع عذرا « 1 » .
237 - قيل لمرجف « 2 » :
أحدث شيء ؟ قال : نعم ، قيل : ما هو ؟
قال : لم يبلغنا بعد .
238 - قيل لأبي جعفر :
لم حكمت للاستثناء « 3 » إذا قال له : عليّ عشرة دراهم إلّا خمسة إلّا درهما « 4 » فتكون له أربعة « 5 » ؟ فقال : من كتاب اللّه تعالى ؛ قال اللّه تعالى
إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
( القمر : 34 ) إلّا امرأته ، فاستثنى من المستثنى « 6 » ، ولا يستثنى الكثير من القليل وإنما يستثنى القليل من الكثير ، فقال المأمون : أحسنت « 7 » .
شرح
236 الرواية في النهروالي : 147 .
هامش
( 1 ) قد قطع عذرا : سقطت من ص .
( 2 ) المرجف : الذي يخوض في الشيء أو يولّد الأخبار الكاذبة .
( 3 ) انظر في هذا الباب « الاستثناء من الاستثناء » بناء على ما جاء في التنزيل الكريم : البحر المحيط لأبي حيان 5 : 459 وما بعدها .
( 4 ) إلا درهما : سقطت من ص ، وهي ثابتة في م وفي البحر المحيط ( 5 : 460 ) .
( 5 ) ص : أربعة دراهم .
( 6 ) من المستثنى : سقطت من ص .
( 7 ) فقال المأمون أحسنت : سقطت من ص .