والملل ، وما موجبات هذه الأمور ، وما خواصّ هذه العلل ، وما دواعي « 1 » جميع ما في العالم ، وكيفيّة « 2 » نظم ما فيه واطّراده ، وكيف استواؤه واستمراره ، وما الغاية المنتهى إليها ، والغرض المقصود نحوه ، وما محصول الإنسان من الحياة « 3 » ، وما فائدته « 4 » في كونه ، وما الأمر الذي إليه توجّهه وهو لا يدري ، وبه تعلّله وهو لا يشعر ، وما ثمرة الجاهل ، وأين العالم منه في الآجل ، وهل ما شاع بالخبر مقبول كلّه ، أو مردود كلّه « 5 » ، أو مقبول بعضه ومردود بعضه « 6 » . وإن بطل القسمان الأوّلان هل يصحّ القسم الثالث ، وإن صحّ فبما ذا يبين المقبول منه مما يردّ منه « 7 » : أبالعقل ، أم بالظنّ ، أم بسكون النفس عند إخبار المخبر ، وقلق النفس « 8 » عند رواية الراوي « 9 » ؟ فأتى من هذا النّمط بما « 10 » حيّر الحاضرين وأملّ المستمعين « 11 » ، ولم يحصّل من جميع ما هوّل به شيء .
وكان إذا ركب هذا المركب سبق « 12 » في عنق لا يباريه « 13 » جواد ، ولا تسري وراءه ريح « 14 » . ولقد قاوم بالرّيّ أبا يعقوب الجبّائي شيخ القوم ، بل أوفى
هامش
( 1 ) ص : وما علل .
( 2 ) م : وكيف .
( 3 ) ص : حياته .
( 4 ) م : فائدة .
( 5 ) ص : مردود كله أو مقبول كله .
( 6 ) ص : أو مردود بعضه ومقبول بعضه .
( 7 ) ص : من المردود .
( 8 ) ص : وتلقي اليقين .
( 9 ) ص : الراوين .
( 10 ) ص : وجاء في هذا النّمط ما .
( 11 ) ص : السامعين .
( 12 ) ص : إذا ركب في الكلام استنّ .
( 13 ) زاد بعد هذا في ص : فيه .
( 14 ) ص : ولا تسبقه ريح .