فخالسها النّظر وأومى إليها بقبلة ، فقالت : حاشية البرد ، فلم يدر ما قالت ، فلما خرج لقي محمد بن يسير « 1 » ، فحدّثه الحديث ، فقال له : أنت تزعم أنك فطن ، يذهب عليك مثل هذا ؟ أرادت قول الشاعر « 2 » : [ الطويل ]
رمى ضرع ناب فاستمرّ بطعنة * كحاشية البرد اليماني المسهّم
213 - كان عمر بن الخطّاب يقسم على كلّ رأس نصف دينار ، فأتاه أعرابيّ فقال :
يا أمير المؤمنين ، أعطني لنفسي ولأخ لي حبشيّ ، فقال له عمر :
أخوك « 3 » الحبشيّ زقّ متعمّم في البيت ، قال : اللهم نعم « 4 » ، قال : يا غلام أعطه دينارا : نصفه قسمه ، ونصفه « 5 » لصدقه .
214 - تغدى سليمان عند يزيد بن المهلّب ، فقيل له :
صف لنا أحسن ما كان في منزله ، فقال : رأيت غلمانه يخدمون بالإشارة دون القول .
215 - قال أبو هفّان لرجل :
لو شئت أن أخلق مثلك من خرائي وأنفخ فيه من فسائي لفعلت .
شرح
- وأحمد بن يوسف هو وزير المأمون ، وقد سبق التعريف به في حاشية الفقرة : 720 من الجزء الأول . وأما عريب فهي جارية المأمون ، وقد تقدمت ترجمتها في الجزء الخامس ، حاشية الفقرة : 397 .
214 المعني بالخبر هو سليمان بن عبد الملك ، كما في التذكرة الحمدونية 1 : رقم 1110 حيث وردت الحكاية ، وربيع الأبرار ، الورقة : 235 ب والنهروالي : 147 ، فقد كان يزيد صديقا له .
215 انظر ترجمة أبي هفان المهزمي العبدي في حاشية الفقرة : 11 من الجزء الأول .
هامش
( 1 ) م : بشير ؛ وابن يسير الشاعر مرت ترجمته في الجزء الرابع ، حاشية الفقرة : 224 .
( 2 ) البيت للنابغة الجعدي ( ديوانه : 143 ) .
( 3 ) أخوك : سقطت من ص .
( 4 ) ص : تعلم .
( 5 ) ص : والنصف .