محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في إرشادها وهدايتها إلى اللّه عزّ وجلّ وإنقاذها من النار ، على الضلالة والردة « 1 » والكفر والفسوق ؟ هذا لا يسع توهّمه فكيف اعتقاده والإيمان به ؟ فقيل لأبي حامد وأنا أسمع « 2 » : هذا الخبر لا يقتضي هذا الكلام كله وهذا التهجين للقوم جملة « 3 » ، لأنه من الآحاد « 4 » ، والمذهب في الخبر الواحد معروف ، لأنه لا يجب به علم ، وإن كان يصار به إلى عمل لا نقطع بصحة موقعه من اللّه عزّ وجلّ ورسوله صلّى اللّه عليه وآله « 5 » ، فقال أبو حامد : إن الخبر لما أسند إلى ما عرف من حال الصحابة في هجرتها ونصرتها وسابقتها وعلمها وعملها « 6 » وغنائها وجميل بلائها وغير ذلك من أفعال وأخلاق وعقود « 7 » ، وما أثنى اللّه عزّ وجلّ عليهم بها ، وتمّت كلمة اللّه تعالى معها ، وطارت الشريعة في آفاقها ، وثبتت على عهدها وميثاقها ، وساحت على فسيطها « 8 » ، وظهرت على الأديان كلّها ، وجب أن يكون صحيحا أو في حكم الصحيح - أعني في حكم ما لو قاله لم يردده أصل ، ولم ينثلم به ركن ، ولم يحله عقل ، ولم يأبه فهم .
753 ب - وقال :
وعلى أنّا لو نفينا هذا الخبر ، وبهرجنا هذا المعنى ، وعدلنا أيضا عن السيرة المحكيّة ، والقصة المرويّة ، لكان فيما يوجبه حال نبيّ أتى من اللّه تعالى بالحقّ المبين ، والمصلحة الشاملة ، والمنفعة الكاملة ، والخير
هامش
( 1 ) ص : والخطأ .
( 2 ) ص : وانا لنسمع .
( 3 ) وهذا . . . جملة : سقط من ص .
( 4 ) ص : لأنه قد زعم أنه من الآحاد .
( 5 ) لأنه لا يجب . . . وآله : زيادة من م .
( 6 ) ص : من حال أمير المؤمنين عليه السلام وهجرته ونصرته وجهاده وسابقته وعلمه وعمله ( وكذلك جرى النصّ حتى نهايته ) .
( 7 ) وعقود : زيادة من م .
( 8 ) ص : وساخت على بسيطها .