750 - وقال عليه وآله السلام :
في كل [ ذات ] كبد حرّى أجر ؛ والحرّى العطشى ، والمعروف « الحرّان » في المذكّر ، وحرّان لا ينصرف ، ومعنى قوله لا ينصرف : لا ينوّن آخر الكلمة ، ولعلك إن لم تأخذه من حرّ - إذا عطش - يحرّ حرّة انصرف ، لأنك تجعله إذ ذاك من حرن فهو حرّان مكان حرون ؛ ألا ترى أنك إذا صرفت حسّان وتيّان وحيّان وزمّان « 1 » عن باب فعلان إلى باب فعّال صرفت ، فإنك إذ أخذت حسّان من حسن يحسن حسنا فهو حسّان كان فعّالا وصرفت ، [ وإذا أخذته من حسّ كان فعلان ولم يصرف ؛ وإذا أخذت حيّان من حان فهو حيان كان فعّالا وصرفت ] « 2 » ، وإذا أخذته من الحياة أو الحيا كان فعلان ولم يصرف ، وكذلك إذا أخذت تيان من التّين - وهو بائعه وجامعه - كان فعالا وصرفت ، وإذا أخذته من تيّ كان فعلان ولم يصرف ، وكذلك زمّان إن أخذته من زمن بالمكان إذا أقام كان فعالا وصرفت ، وإن أخذته من زمّ يزمّ كان فعلان ولم يصرف ، والكلام في زمان سيمرّ أشبع .
ومن هذا الحرّ « 3 » ، يقال : حرّ يومنا إذا وهجت شمسه ، وحرّ المملوك يحرّ وحرّ اليوم يحرّ « 4 » ، وما هاهنا فاصل طبيعيّ ولا شاهد عقليّ ، والسّماع في مثله عزيز .
وهذا غاية ما أقدر عليه ، وأجد سبيلا إليه ، وإنما أتكلّف « 5 » ما يستطاع .
شرح
750 الحديث في البخاري ( مساقاة : 9 ومظالم : 23 ) ومسلم ( سلام : 153 ) وأبي داود ( جهاد : 44 ) وابن ماجة ( أدب : 8 ) وابن حنبل 2 : 222 و 4 : 175 وإتقان الغزي : 125 والمقاصد الحسنة : 301 ؛ وقارن بالجامع الصغير 2 : 78 ( في الكبد الحارة أجر ) .
هامش
( 1 ) وزمان : سقطت من ص .
( 2 ) زيادة قياسية ضرورية .
( 3 ) وكذلك زمان . . . الحرّ : سقط من ص .
( 4 ) يحرّ . . . يحرّ : سقط من ص .
( 5 ) م : التكليف .