يكنّه البنيان . وتقول منه « 1 » : بدا يبدو فهو باد والمصدر البدوّ ؛ فأما البدء فالابتداء ؛ وقال سيبويه : يقال : بدا لي كذا يبدو بدا وبداء ، والقصر عند غيره مرذول .
والناس يقولون إنّ طائفة من الشيعة تقول « 2 » بالبداء ، وزعموا أنّ أصل هذا القول نشأ عن المختار ، فإنّه كان يعد أصحابه عن اللّه عزّ وجلّ الظّفر ، فإذا حال معنى الوعد « 3 » قال : بدا للّه ، خيفة أن يقال : أخلف اللّه « 4 » .
733 - وقال عليه وآله السلام :
لو كان لابن آدم وأديان من ذهب لابتغى إليهما « 5 » ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التّراب ويتوب اللّه على من تاب ؛ يقال : كان هذا في القرآن ، وعلى ظاهره مسحة تلك الطريقة ، واللّه أعلم بحقيقة الحال فيه ، وإنما نقول ما قالوا ونسكت عن ما سكتوا ، ولسنا أعلم ممّن سلف ، بل الأقدمون هم المقدّمون والأوّلون هم الأولون ، وإنما نحن لهم تبع ، والجميع في الحق شرع . ومعنى شرع : سواء ، والشريعة : الموردة لاستواء الشاربة في الارتواء « 6 » .
شرح
733 الحديث ( مع بعض الاختلاف في الألفاظ ) في مسلم ( زكاة : 117 ) والبخاري ( رقاق :
10 و 49 ) والترمذي ( زهد : 27 ) وإتقان الغزي : 143 والمقاصد الحسنة : 347 وكشف الخفا 2 : 210 والجامع الصغير 2 : 131 ، وهو من الأحاديث التي أوردها الجاحظ في البيان 2 : 21 ، وانظر محاضرات الراغب 1 : 524 - 525 .
هامش
( 1 ) ص : ومنه .
( 2 ) ص : طائفة الشيعة يقولون .
( 3 ) م : بالوعد .
( 4 ) زاد في م : أو كذبت .
( 5 ) م : لهما .
( 6 ) يقال كان هذا . . . في الارتواء : انفردت به م .