تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

734 - وقال عليه وآله السلام :

تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرّبّ ؛ يعني أن البشرية تعجز عن تحمّل الحكم ، والعقل يحجزه عن تكرّه القضاء ، فيبدي من الحزن ما تقتضيه الرحمة ، ويضمر من التسليم ما يوجبه حال العصمة .

735 - وقال صلّى اللّه عليه وآله لرجل :

أخذنا فألك من فيك ؛ الفأل هاهنا مهموز ، فأما الرجل الفال إذا كان فائل الرأي « 1 » فلا همزة فيه ، وقد مرّ الكلام في هذه الكلمة آخذا بنصيبه من الإيضاح والشرح .

736 - وقال :

من عمل عملا ردّاه اللّه عمله ؛ أي ألبسه ذلك ، أي جزاه جزاءه ، وكأنه بيان قوله جلّت عظمته
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( الزلزلة : 7 - 8 ) يقال في اللغة : حسن الرّدية كما يقال : حسن المشية وحسن النّيمة - من النوم - وحسن الفضلة ، والتفضل هو التبذل بالثوب الواحد ، كأنّه خلاف الحفلة ، لأنّ الحفلة للمباهاة ، والفضلة للمباسطة « 2 » ؛ وأما الرّدى فالهلاك ، يقال : أراده اللّه أي أهلكه ، وتردّى هو أيضا معناه « 3 » هلك ، ومنه قوله تعالى
وَالْمُتَرَدِّيَةُ
( المائدة : 3 ) والتردي كأنه من عل يكون « 4 » . فأما قول العامة : ترادى فلان فإني سألت عنه السيرافي -
شرح
734 الحديث في البخاري ( جنائز : 43 ) ومسلم ( فضائل : 62 ) وابن ماجة ( جنائز : 53 ) وابن حنبل 3 : 237 و 250 . 735 الحديث في أبي داود ( طب : 24 ) والجامع الصغير 1 : 13 وكشف الخفا 1 : 68 والمقاصد الحسنة : 27 . 736 قارن بالحديث « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ » في الجامع الصغير 2 : 176 .
هامش
( 1 ) ص : الفسل الرأي . ( 2 ) بالثوب الواحد . . . للمباسطة : سقط من ص . ( 3 ) معناه : زيادة من م . ( 4 ) ص : والردي ما سقط من عل .